.كيراز: ونأمل من شبيبتنا أن تهتم باللغة والتراث السرياني فلغتنا وتراثنا هي هويتنا. حدث تاريخي هو نشر مخطوط مار ميخائيل الكبير
حاوره: جميل دياربكرلي ـ حلب
1.الملفونو جورج كيراز لقد أصبحت عَلَماً في عالم الأدب السرياني واليوم من خلال دار Gorgias
للنشر، يعرفك الكثيرون شرقاً وغربا،ً هل تستطيع أن تزودنا بلمحة عن حياتك؟
ولماذا اتخذت هذا المنحى بعد أن تخصصت في أرقى الجامعات في أنكلترا؟
أنا من مواليد بيت لحم عام 1965، وأصل عائلتنا من خربروط ، هاجرت للولايات المتحدة الأميركية سنة 1985،ودرست الهندسة الإلكترونية.
انتقلت إلى أنكلترا وبالتحديد لجامعة أوكسفورد، فحصلت هناك على شهادة الماجستير في الدراسات السريانية على يد البرفسور سبستيان بروك، ومن ثم انتقلت لجامعة كامبرديج وحصلت فيها على شهادة الماجستير في حقل اللغويات الحسابية ، ومن بعدها الدكتوراه في تحليل اللغات السامية وخصوصاً العربية والسريانية ، من ناحية الصرف والنحو من خلال البرمجيات الكومبيوترية (التحليل الرقمي).
متزوج ولي ثلاث أولاد طابيثا ، سيبستيان كينورو ، لوسيان نورونو ولغتنا المعتمدة في البيت هي السريانية الفصحى (ܟܬܒܢܐܝܐ).
أما تخصصي في الدراسات السريانية فهي أنه قررت أن ادرس قليلاً عن السريانية في انكلترا لمدة سنة وأعود لأميركا لأمارس عملي كمهندس ولكن عند التقائي بالبرفسور سيبستيان بروك ودراستي معه احببت المجال الأكاديمي السرياني، فأحببت أن أقدم شيئاً حديثاً يخدم اللغة السريانية ضمن تقانات اليوم.
2.دار Gorgias
للنشر قدمت خدمات فكرية جليلة للأدب السرياني والمنتسبين إليه من كل
الأديان والمذاهب والأعراق، ما هو هدف تأسيس هذه الدار في هذه الأيام؟
تأسست
دار النشر بعد هبوط الاقتصاد الأميركي سنة 2001 فهذا أثر على عملي في حقل
التقانات، فوجهت أنظاري للعمل في حقل التراث بدل العودة إلى حقل التقنية،
فمن خلال عملي أخدم عائلتي وأخدم تراثي السرياني الأكاديمي.
3.ما
هو باعتقادكم التأثير الإيجابي لمنشوراتكم في عالم الأداب العالمية، هل
استطعتم مثلاً أن تدخلوا إلى مكتبات العالم ليعرفوا هذه الصفحة المجيدة من
تاريخنا وتراثنا وثقافتنا؟
خلال الثماني السنوات الماضية نشرنا أكثر من 1200 كتاب ما يقارب 60%
منهم في حقل التراث السرياني، أعدنا طباعة كتب قديمة كانت قد نفدت من
السوق وأدخلناها إلى مكتبات الجامعات، فاستطاع المستشرقون ومن أبناء
الكنيسة قراءة الكتب التي لم تكن متوفرة قبلاً, وحالياً نعمل مع دور نشر
أخرى مثل دار ماردين في حلب حيث نعيد طباعة الكتب الصادرة
عنها لتتمكن من شق طريقها إلى الجامعات الغربية. والطلبات مستمرة على
كتبنا بشكل يومي بالرغم من أسعارها الغالية.
4.هل يمكن أن تشرحوا لنا كيف يتم اختيار الكتاب للنشر، وهل من قاعدة للنشر عندكم، وما هي اللغات التي تنشرون فيها؟
يصلنا
الكتاب من المؤلف، نقوم بقراءته، نحن ننشر الكتب الأكاديمية فقط، فإذا كان
الكتاب أكاديمياً وممتازاً ننشره أما إذا كان غير أكاديمي أو بالدرجة غير
المطلوبة فنعتذر عن طبعه وإذا كان الكتاب من غير اختصاصنا فنسأل أصحاب
الاختصاص، لإبداء الرأي ومن ثم نحن نقرر. واللغات التي ننشر هي الإنكليزية،
الفرنسية، الألمانية، السريانية والعربية.
5.لقد
شاركتم في مؤتمر مار يعقوب الرهاوي في حزيران 2008 في مدينة حلب، هل
أعددتم ما قرأ في أبحاث في هذا المؤتمر للنشر، وهل تقررأن يكون هناك متابعة
لهذا المؤتمر؟
تقرر في مؤتمر مار يعقوب الرهاوي 2008 أن تنشر دار Gorgias للنشر ودار ماردين باللغة العربية، فمعظم الأوراق وصلتنا، سنبدأ بتدقيقها وتنقيحها وتحضيرها للطبع وسيصدر إن شاء الله في بداية السنة القادمة.
كما تقرر أن يكون هناك مؤتمر كل سنتين هنا في حلب تحت رعاية نيافة المطران مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم وكل مؤتمر يكون حول أحد آباء الكنيسة السريانية فقد كانت السنة الماضية على مار يعقوب الرهاوي والسنة المقبلة ستكون حول العلامة الذائع الصيت ابن العبري.
6.في
عالم الأدب السرياني أسماء لامعة خدمت فكرنا وثقافتنا مثل السمعاني ودوفال
ورايت وبومشترك وأوربينا وغيرهم. نسمع اليوم بأسماء قليلة مثل بروك, فهل
تعتقدون أن هناك دفعة جديدة من المستشرقين بهذا الوزن سيخلفون الدفعة التي
غابت عنا بالجسد؟
بالحقيقة حقل الدراسات السريانية من قبل المستشرقين توسع بشكل كبير خلال العشرين سنة الماضية، أول مؤتمر اشتركت فيه كان سنة 1988 في بلجيكا، حضره المطران جيجك كان هناك مايقارب 70 محاضرة، أخر مؤتمر عقد هذه السنة في أسبانيا في غرناطة كان هناك 150. محاضرة والجدير بالذكر إن عدد المحاضرين من السريان والأشوريين والكلدان والموارنة يزداد يوماً بعد يوم.
7.لقد أعلنت أبرشية حلب السريانية عن طباعة تاريخ مار ميخائيل الكبير وقد وعدتم في دار Gorgias للنشر أن تنشروه كما هو، هل حصل هذا؟ وأ تعتقدون أنه سيغير شيئاً في كتابات المستشرقين؟ وأين تكمن أهميته؟
حدث تاريخي هو نشر مخطوط مار ميخائيل الكبير، أولاً الفضل الكبير يعود إلى نيافة المطران يوحنا ابراهيم
الذي اقنع المجلس الملي لمرعيث مار جرجس بضرورة طباعة النسخة الفريدة
الموجودة في خزانة كنيسة مار جرجس في حلب، الآن هو في المطبعة وسيصدر بعد
بضعة أشهر، وأهميته تكمن بأن النسخة التي نشرها شابو كبيرة ومليئة
بالأخطاء، وهذه الطبعة الجديدة ستصحح هذه الأخطاء، وهذا الكتاب هو الجزء
الأول من سلسلة تحوي 10 كتب كلها عن تاريخ مار ميخائيل الكبير، ستتضمن الترجمة العربية الموجودة في دير الزعفران، وأخرى في صدد، وأخرى في دير مار مرقس،
ونص الملخص الأرمني لتاريخ مار ميخائيل الكبير. والترجمات الفرنسية للنص
السرياني والأرمني وسنقوم في السنوات القادمة بترجمة النص السرياني الموجود
في حي السريان إلى الإنكليزي. من قبل لجنة أكاديمية وسيقوم نيافة المطران مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم بتحضير ترجمة عربية.
8.كلمة أخيرة تقولها عبر ankawa.comفي نهاية هذا اللقاء ؟
نتمنى لكل المؤسسات الكنسية والعلمانية من الطوائف السريانية والكلدانية والأشورية والموارنة ومسيحي الشرق عامةً، أن يهتموا بتراثنا العظيم التراث السرياني
وخاصة اللغة فهي جديرة باهتمامنا. نأمل أن توفر المكتبات السريانية
مخطوطاتها للدراسة والنشر لخدمة أبنائها والمستشرقين. ونأمل من شبيبتنا أن
تهتم باللغة والتراث السرياني فلغتنا وتراثنا هي هويتنا.
