المشاركات

المنظمة الآثورية الديمقراطية تحتفل بالعيد الـ 162 للصحافة السريانية في القامشلي

جميل دياربكرلي وإلى جانبه الأستاذ كبرئيل موشي مسؤول المكتب السياسي للمنظمة الآثورية الديمقراطية (ADO)
احتفلت المنظمة الآثورية الديمقراطية، مساء السبت الماضي، في القامشلي كبرى مدن محافظة الحسكة السورية، بمناسبة الذكرى السنوية الـ 162 لعيد الصحافة السريانية (الآشورية) في العالم، الذي يصادف الأول من تشرين الثاني من كل عام تاريخ ظهور"زهريرا دبهرا" أول صحيفة سريانية في منطقة أورميا بإيران يوم 1/11/1849.
وتضمن الاحتفال - الذي ضم عدداً من أبناء القامشلي - الوقوف دقيقة "صمت على أرواح شهداء شعبنا (الكلدوآشوري سرياني) وشهداء صحافتنا وشهداء الثورة السورية من مدنيين وعسكريين" الذين قضوا في الأحداث التي تشهدها البلاد مؤخراً.
وألقى الإعلامي جميل دياربكرلي كلمة في الحفل، قال فيها إن "أول شهداء الصحافة السريانية هو اشور يوسف صاحب صحيفة (مرشد الآشوريين) والذي بسبب آرائه ومواقفه المدافعة عن حقوق شعبه استشهد عام 1914... والشهيد بشار حلمي بورجي صاحب صحيفة (البوق)... والصحافي أبرام آشور في مدينة تفليس، وفريدون آثورايا صاحب (صحيفة) الناقوس".
وتحدث "دياربكرلي" عن تاريخ الإعلام وأثره في المجتمعات البشرية وآلياته. وقال إن "نجاح الإعلام محكوم بقدراته على الجذب وإثارة التشويق ودغدغة العواطف ومخاطبة العقول"، مشيراً إلى التطور الذي يشهده الإعلام في عصرنا الراهن منبهاً إلى خطورته ومدى تأثيره "في علاقات الأمم والمجتمعات والأفراد والمؤسسات".
ووفقاً لمراقبين، يحتل موقع "عنكاوا كوم"،  (www.ankawa.com) الصدارة بين المواقع الإلكترونية الإخبارية التابعة لأبناء شعبنا، من ناحية التغطية ومن ناحية عدد القراء، الذي يزيد عددهم عن الـ 30 ألف زائر يومياً ومن ناحية عدد المراسلين الذي يقدر بالعشرات، موزعين في عدة بلدان.
وأشار دياربكرلي إلى أعمدة الصحافة السريانية ذاكراً منهم الملفان نعوم فائق وفريد نزهة ويوئيل وردا وبنيامين أرسانيس وفولس نويا والمطران يوحنا دولباني والمطران بولص بنان والأب يوسف حبي.
ونوه دياربكرلي إلى " الواقع المضطرب والمأزوم الذي يعيشه شعبنا" والذي "انعكس على إعلامه وصحافته التي تواجه اليوم تحديات جمة منها الاستحقاقات الوطنية والقومية" ولخص تلك التحديات والصعوبات في:
- التأخر الثقافي والسياسي لمجتمعنا الذي رده إلى المعاناة التي امتدت على مدى "سنوات طويلة من الاضطهاد القومي والسياسي".
- غياب المؤسسات الإعلامية المتخصصة بالإضافة إلى قلة الخبرة والتجربة في هذا المجال.
- انشغال "مثقفينا بالنشاط السياسي الحزبي وتحول قسم منهم إلى مسيرين ومسيرين لسياسات حزبية معينة".
- الشح المادي اللازم لدعم النشاطات الإعلامية.
- الهجرة التي ما تزال تنخر جسم شعبنا "وبالتالي في جسم صحافته وإعلامه"، والتي ردها إلى "سياسة القمع وانعدام حرية الرأي التي نعيشها في بلدان الشرق الأوسط".
وقال كبرئيل موشي كورية مسؤول المكتب السياسي في المنظمة الآثورية الديمقراطية "أبدأ من حيث انتهى جميل (دياربكرلي) ألا وهي غياب الحريات" التي يفتقدها السوريون.
واستغل "موشي" المناسبة ليتحدث مطولاً عن موقف المنظمة الآثورية من الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام الشمولي التي تشهدها سوريا منذ منتصف آذار الماضي والتي راح ضحيتها - وفقاً للأمم المتحدة - أكثر من ثلاثة آلاف قتيل وآلاف الجرحى بالإضافة إلى آلاف المعتقلين، فيما تنفي دمشق ذلك وتقول إن العدد أقل من ذلك بكثير وبأن "جماعات مسلحة" - تظهر تزامناً مع خروج المتظاهرين - تقوم بأعمال "قتل وترويع للسكان واعتداء على نقاط أمنية وعسكرية".
وقال إنها "ثورة على الماضي ثورة بكل المقاييس ثورة من أجل الحرية" وأضاف "إن الحل الأمني فشل فشلاً ذريعاً" كما أن "حركة الاحتجاجات لم تستطع تحقيق أهدافها التي بدأت متواضعة فتطورت إلى المطالبة بالتغيير الكامل والشامل والكلي ومن ثم إسقاط النظام" في إشارة منه إلى حالة الاستعصاء السياسي التي تعيشها البلاد موضحاً أن "الأمور اليوم بلغت نقطة حرجة نقطة اللاعودة حيث أن قدرة الحسم غير متوفرة للنظام بالرغم من استخدامه لكل آلته العسكرية كما أنها غير متوفرة للحركة الشعبية التي لم تستطع بدورها حسم الأمور لصالحها حيث لم تتوسع الاحتجاجات لتشمل جميع أنحاء البلاد".
وتخوف موشي من السيناريوهات التي من الممكن أن تؤول إليها الأزمة في سوريا في حال استمرارها.
يذكر، أن المنظمة الآثورية الديمقراطية كانت قد اختارت منذ البداية المشاركة بالتظاهرات السلمية التي تشهدها البلاد، كما شاركت في تأسيس "المجلس الوطني" السوري المعارض الذي تم الإعلان عن تأسيسه مطلع تشرين الأول الماضي من مدينة أسطنبول التركية.
كما يشار الى ان احتفالية المنظمة لهذا العام في عيد الصحافة السريانية غابت عنها الفعاليات المرافقة التي تشهدها هذه المناسبة.

 

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © omidoyo تعريب وتطوير جيست ويب