المشاركات

تقرير خاص عن بيت القديس حنانيا في دمشق



منحوتة تمثل قصة اهتداء القديس بولس على يد حناني
عندما يزور أحدهم مدينة دمشق عاصمة الجمهورية العربية السورية يتراود إلى ذهنه مباشرة قصة إهتداء القديس بولس الرسول عند أسوار المدينة، وتنصره على يد القديس حنانيا. حول ذلك اعد موقع "عنكاوا كوم" تقريراً، خاصاً عن بيت القديس حنانيا.
القديس حنانيا من الشخصيات الواردة في الكتاب المقدس في سفر أعمال الرسل، وفيها يذكر كشخص دمشقي من أصل يهودي، ومعمد لشاول الطرسوسي الذي كان من أشد المضطهدين للمسيحية كما يبين التقليد المشرقي بأنه كان من الأثنين والسبعين من تلاميذ المسيح الذين ذكرهم لوقا في (10:1) وأنه أتى إلى دمشق بعد رجم القديس استفانوس شهيد المسيحية الأول.
بشر القديس حنانيا في البلاد السورية وحكم عليه الحاكم الروماني بالموت رجماً فقضى شهيداً للمسيحية.
وبخصوص بيته الذي يقع في دمشق القديمة داخل السور، ومنذ زمن بعيد أصبح كنيسة باسم الصليب، ولايعلم متى تحول ولكنه قبل الفتح الإسلامي.
وحسب البعثات فأن هذه الكنيسة كانت سابقاً، هيكلاً، وثنياً حسب الكتابة التي شوهدت فيه باليونانية وترجمتها " إلى إله دمشق ـ هيكل حيث يرى ثور محدوب تحت بلوطة"، ويعود هذا الهيكل إلى القن الثاني بعد المسيح.
 ولا يستغرب القارئ بوجود هيكل وثني في مكان عبادة المسيحيين، فالتاريخ يخبرنا أن الإمبراطور أدريانوس (138ـ117) بنى هياكل وثنية على جبل الجلجلة وفوق مغارة بيت لحم خصوصاً لإبعاد المسيحيين عن هذه الأماكن المقدس.
وبعد بضعة قرون يخبرنا أبن عساكر عن كنيسة كانت موجودة بين باب توما وباب شرقي قد هدمت سنة 700م وكذلك الراهب الفرنسيسكاني بوجيبونسي سنة 1347 قائلاً " أنه على أيامه قد تحول إلى جامع".
ونرى بعد بضعة سنوات الخليفة الأموي وليد الأول يعطي للمسيحيين خربة كنيسة الصليب بدلاً من كنيسة يوحنا المعمدان التي تحولت لجامع (الجامع الأموي).
وفي أوائل القرن السابع عشر يصف أحد الأباء الفرنسيسان الكنيسة، قائلاً " يقع البيت في القسم الشرقي من المدينة، وهو عبارة عن بيت تحت الأرض ينزل إليه من الجانب الشرقي عبر باب ضيق ودرج. وهو مثلث الشكل وضيق جداً طوله من الجانبين عشرين قدم وعرضه عشرة قدام، ويدخله النور من الأعلى عبر نافذتين مدورتين."
ويخبرنا المؤرخون بأن البيت كان مكرماً من قبل المسيحيين والأتراك (الإسلام ) وعندما كان الأتراك يحرسونه سنة 1630 كانو يشعلون فيه قناديل عديدة.
أستملك الآباء الفرنسيسكان سنة 1820 البيت وأصبح تابعاً لحراسة الأراضي المقدسة فبنوه وكرسوه للعبادة ولكن هدم البناء كله سنة 1860 في الثورة وقد أعيد بناء هذا المعبد 1867، وقد أخذ شكله الحالي سنة 1973.
واليوم يقوم على خدمة هذا المعبد المعروض للزوار والذي يأمه الآلاف سنوياً من السياح الأجانب، الآباء الفرنسيسكان حراس الأراضي المقدسة.
ومكث في هذا المعبد مهندس المسيحية ورسول الأمم بولس الرسول مدة من الزمن ومنه نهل من النبع الذي لاينضب وهو نبع المسيحية فأضحى من محارب المسيحية وعدوها اللدود إلى ناشر لها ومحارب من أجلها .
 وخلال الشارع المسمى "المستقيم" الذي يؤدي بك إلى بيت حنانيا تجد عدد كبير من المحال التي تختص بالشرقيات وتحوي عدد من التحف النادرة.
                                                                                                                     جميل دياربكرلي 

الهيكل الرئيسي في المغارة (البيت)
أحدى الغرف

الدرج المؤدي للكنيسة (البيت)






إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © omidoyo تعريب وتطوير جيست ويب