المشاركات

دياربكرلي : " الضمانة الوحيدة للمسيحيين في الشرق الأوسط هي دول ذات أنظمة ديمقراطية تعددية تكون للجميع وتقوم على مبادئ العدل والمساواة"



الشبكة الإعلامية الآشورية (AMN) : أكد جميل دياربكرلي مدير مكتب المنظمة الآثورية الديمقراطية في اسطنبول على وجود خطر وجودي كبير يتهدد المسيحيين في الشرق الأوسط وذلك خلال حديث لإذاعة نسائم سوريا، الجمعة 5 أيلول 2014، وأشار دياربكرلي إلى كون هذا الخطر له تاريخ طويل ولم يبدأ مؤخراً، وأكد أن الحل يكمن في بناء دولة ديمقراطية مدنية تعددية ودستور يحفظ حقوق جميع المواطنين.
وتناول دياربكرلي في مستهل حديثه قضية مؤتمر"الدفاع عن المسيحيين" الذي من المقرر عقده في العاصمة الأمريكية واشنطن التاسع من الشهر الجاري والتي تشير بعض المصادر إلى كونه ممول من النظام السوري ويسعى عبره إلى تحسين صورته أمام المجتمع الدولي، وأكد دياربكرلي على مشروعية العنوان العريض للمؤتمر "العنوان العريض لهذا المؤتمر هو حماية الوجود المسيحي في البداية هو عنوان مشروع ويأتي في مكانه، كون هناك خطر وجودي يهدد المكون المسيحي في الشرق بشكل عام" لكنه أشار إلى وجود غايات أخرى من هذه المؤتمر "الغايات التي يسوق من أجل هذا المؤتمر على ما أعتقد هي تعويم للنظام، هي استخدام موضوع الأقليات والمسيحيين لإظهار أن النظام هو حامي الأقليات" على حد وصفه.
وأكد دياربكرلي على وجود "خطر وجودي كبير على المسيحيين في الشرق الأوسط، لم يبدأ في السنتين الثلاث الماضية بل له تاريخ طويل" وأضاف "بدأنا نرى آثاره وبدأنا نراه بشكل واقعي أكثر خلال السنوات الماضية، وتجلى ذلك بحملة الهجرة الكبيرة التي يعاني منها المسيحيون في الشرق وخصوصاً اليوم مع وجود هذا الفكر المتطرف" وأشار دياربكرلي إلى مدن نينوى (الموصل) ودير الزور والرقة التي فرغت من مسيحيها، ونبه من خطر "إفراغ مدينة محردة من سكانها الأصلين من سكانها ومواطنيها السوريين المسيحيين"، حيث تقبع مدينة محردة في حصار من قبل جماعات إسلامية إرهابية متطرفة في مقدمتها ‘‘جبهة النصرة’’، ويدافع عنها أبنائها بعد انسحاب قوات النظام منها.
وأكد دياربكرلي على كون الحل لحماية المسيحيين هو أن نسعى جميعاً كسكان أصليين في هذه البلدان وكسوريين إلى إقامة دولة ديمقراطية تعددية مدنية تكون متوازية بين كل الأديان وكل القوميات، وأن يكون لهذه الدول دساتير تحفظ حقوق مواطنيها" أبدى رفضه لمصطلح أقليات وأشار "في الدول التي نسعى إليها اليوم وفي سوريا لا نريد أن نقول أقليات بل مكونات ومواطنين"، وأكد على كون الضمانة الوحيدة لبقاء المسيحيين في أوطانهم هي في "دول ذات أنظمة ديمقراطية تعددية تكون للجميع وتقوم على مبادئ العدل والمساواة"، وتابع "نحن نرى كمنظمة آثورية من خلال انخراطنا في ثورة الشعب السوري واشتراكنا في ألام إخوتنا السوريين من عرب وكرد ومسلمين ويزيد لنتشارك سوية في بناء دولتنا التي نطمح إليها دولة الحرية والكرامة".

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © omidoyo تعريب وتطوير جيست ويب