)ليا معماري_تيلي لوميار( تحت عنوان "شهداء
الكنيسة يكرمون بوحدة الرؤى والاهداف والثوابت القومية المشتركة"ولمناسبة عيد
الشهيد الآشوري، وجه مدير المرصد الآشوري لحقوق الإنسان السيد جميل دياربكرلي
رسالة جاء فيها: " لم يكد شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، أن ينتهي من تضميد
جراحه، الناتجة عن جريمة الإبادة الجماعية(السيفو)، والتي راح ضحيتها حوالي نصف
مليون إنسان عام1915. حتى عاجلته قوى الغدر والشوفينية، بمجزرة وحشية جديدة، في
بلدة سيميل، في السابع من آب عام 1933. ولكن الفرق بين هاتين المجزرتين الرهيبتين
أن الاولى استهدفت شعبنا على اساس دينه المسيحي، بينما الثانية استهدفته على اساس
عرقه وقوميته الآشورية. مضيفا، أن مذبحة سيميل جاءت كنقلة نوعية لأبناء شعبنا جاءت
بكل ما تحمله من معاني لتجديد نهج الحركة القومية الملهم و حالة جديدة ينظر إليها
بتفاؤل كما جاءت رمزا للتضحية و للانتماء الصلب لتعطي الحركة القومية عمقها
التاريخي. وعندما نحتفل بذكرى الشهيد الآشوري فنحن نحي ذكرى كل الشهداء فهو ذكرى
للشهيد البطريرك مار شمعون بنيامين والشهيد المطران فرج رحو والمطران اداي شير
وتوما اودو، وشهداء مذبحة كنيسة سيدة النجاة.ـ وتابع" ماحصل في سيميل سنة 1933 عندما دمرّها الجيش العراقي، على رؤوس أبنائها، ومن لاذ بها من المدنيين المسالمين والعزّل. فاستشهد فيها ما يقارب خمسة آلاف إنسان من أبناء شعبنا، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، يتكرر اليوم مع كل مأساة اشورية مسيحية جديدة من حيث تكرار خذلان المجتمع الدولي لهذا المكون الأصيل، والوقوف بصمت امام كل الانتهاكات والمأساة التي يعيشها شعبنا من جهة، كما ان تكرار غدر وخذلان الجيران الذين عاش معهم الاشوريون المسيحيون سنوات طويلة، وقدموا الكثير من الانجازات والخدمات لهم ولهذا البلدان التي يعيشون فيها، ولهم الكثير من الايادي البيضاء في تطوير وتحضير المنطقة وشعوبها إلى يومنا هذا من جهة ثانية.
واوضح" ان مايميز جرائم الماضي عن جرائم الحاضر هو الاقتلاع من الجذور بشكل نهائي، فسابقاً كان التنقل والهجرة من مكان إلى اخر ضمن الاراضي التاريخية للاشوريين فمن شمال العراق إلى الخابور في سوريا ، ومن طورعبدين وماردين ودياربكر إلى مدن وبلدات الجزيرة السورية كالقامشلي والحسكة وقبري حيوري وديريك، ولكن هذه المرة التهجير إلى خارج الشرق وخصوصاً وان أعداداً كبيرة من أبناء شعبنا يضطرون على الهجرة إلى ما وراء البحار، أي تركوا وراءهم أرض آبائهم، ولغة شعبهم، وأغلقوا صفحة من صفحات عطاءاتهم المجيدة, وفتحوا صفحة جديدة لا أحد يعرف مستقبلها. متسائلا في الذكرى ال82 للشهيد الآشوري، كيف سنكرم هؤلاء الشهداء الذين قدموا ارواحهم قرابين على مذابح الامة؟ بإقامة النصب التذكارية، والحفلات والخطابات؟
وأردف السيد جميل " ان الشهداء ينتظرون منا اكثر من ذلك، فأكبر تكريم لتضحايتهم هو وحدة الاحزاب والتنظيمات القومية، نعم تكريمهم يكون بوحدة الرؤى والاهداف والمطالب والثوابت القومية المشتركة، وتكريمهم يكون بالاهتمام بالإنسان الذي هو اساس القضية القومية والوطنية، واين هو هذا الانسان هو اكثر من 150.000 لاجئ من قرى وبلدات سهل نينوى، آلالاف العائلات النازحة من قرى وبلدات الخابور، هذا الانسان هو كل مختطف ومعتقل في سجون الاستبداد والتطرف وعلى رأسهم المطرانين المخطوفين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي والاباء الكهنة، بالإضافة لاكثر من 200 مختطف لدى تنظيم داعش الارهابي